الأخبار

أربع إيجابيات تدفعك للاستثمار في تركيا عام 2019
فرصة للاستثمار العقاري

أربع إيجابيات تدفعك للاستثمار في تركيا عام 2019

تاريخ الاقتصاد التركي:

تجاوز مرحلة الانهيار الاقتصادي عام 2001

عاشت تركيا في عام 2001 أزمة اقتصادية أدت لانخفاض اقتصادها بنسبة 5.7% واستمر ذلك التردي الاقتصادي لمدة عام حتى عام 2002 حيث تقلد حزب العدالة والتنمية مفاتيح السلطة في البلاد, والذي اتبع خطة تقشفية في البلاد ملتزما بذلك باتفاقه مع صندوق النقد الدولي, كما قام الحزب بإجراء إصلاحات هيكلية طالت القطاع المصرفي ورفعت استقلالية البنك المركزي, وشدد على الانضباط المالي ورفع القيوض المفروضة على تدفق الاستثمارات الخاجية ورؤوس الأموال, بالإضافة إلى تعويم الليرة التركية.

وبذلك استطاع حزب العدالة والتنمية إنقاذ تركيا من أحد أكبر الأزمات الاقتصادية التي واجهت البلاد حيث انخفض سعر الليرة حينها بنسبة 100% وارتفع التضخم إلى نسبة 70% مما أدى إلى إفلاس العديد من البنوك التركية.

مرحلة النمو الاقتصادي في تركيا:

منذ عام 2008 وبالرغم من تأثر تركيا بالأزمة الاقنصادية العالمية,قامت تركيا بسداد كامل ديونها واستطاعت إلغاء الستة أصفار ليعود لليرة التركية اعتبارها ,وسجل الاقتصاد التركي نموا بنسبة 0.7%, و9.2% عام 2010 وفي العام التالي سجلت تركيا ثاني أعلى نسبة نمو افتصادي في العالم بعد الصين لتبدأ رحلة النمو الذي غير وجه تركيا تماما, في الوقت الذي كانت تعاني فيه أوروبا من تداعيات الأزمة الاقتصادية العالمية.

واستمرت معدلات النمو في تركيا حتى عام 2019 حيث احتل الاقتصاد التركي المرتبة 16 ضمن أقوى الدول الاقتصادية العالمية عام 2018, أي أن ترتيب الاقتصاد التركي عالميا هو السادس عشر وجعل من تركيا أحد أعضاء مجموعة العشرين على الرغم من أن الليرة التركية شهدت تحديات كبيرة في العام نفسه, إلا أنها استطاعت استعادة اتزانها حيث انخفض سعر صرف الليرة التركية من 7 ليرات للدولار الواحد إلى 5.3 ليرة تركية مقابل الدولار, تعود مشكلة الصرف هذه إلى العوامل السياسية ومعدلات التضخم المترافقة مع نمو الاقتصاد, إلا أن الحزب الحاكم استطاع إجراء إصلاحات عديدة ستؤثر إيجابا على الاقتصاد ضمن مسيرة تركيا إلى 2023.

ونذكر فيما يلي أربع عوامل إيجابية التي ستنعكس إيجابا على الاقتصاد التركي والاستثمار فيها عام 2019:

أولا: تحسن أداء الميزان التجاري السلعي:

حيث تتزايد الصادرات التركية بشكل مستمر, فقد بلغت الصادرات في تركيا 16.4 مليار دولار في نهاية شهر 10/2018 بينما بلغت الواردات السلعية 15.6 مليار دولار, ما يعني وجود فائض بقيمة 800 مليون دولار خلال شهر أوكتوبر, وهو رقم لم تستطع تركيا بلوغه منذ زمن طويل.

ثانيا: استقرار سعر الصرف:

فبالرغم من وجود الأزمات السياسية وامتداد أزمات الدول المجاورة إليها, فقد استطاعت الليرة التركية الحفاظ على معدل 5.3 مقابل الدولار الأمريكي متجاوزة بذلك الانهيار الذي حصل في أغسطس 2018 حيث وصل سعر الصرف إلى 7 ليرات مقابل الدولار الواحد نتيجة الأزمة التي طرأت مع الولايات المتحدة الأمريكية, وقد حافظت الليرة على هذا المعدل حتى يناير 2019, وكدلالة على استقرار سعر الصرف, قامت الحكومة التركية بإلغاء إجراءات كانت قد أصدرتها في السابق تقضي بمنع التعامل بالعملات الأجنبية في تعاملات بيع وشراء وإيجار العقارات التركية, حيث سمحت مجددا بذلك مما يدل على وفرة النقد الأجنبي في السوق.

ثالثا: خفض سعر النفط في السوق الدولية:

حيث أدى تراجع سقف سعر البرميل الواحد من 80 دولار إلى 51 دولار إلى تحسن المؤشرات العامة للاقتصاد التركي, فهذا الانخفاض سيؤثر إيجابا في تكلفة الإنتاج, حيث تعتبر تركيا مستورد صافي للطاقة, ونتيجة لذلك ستقوم الحكومة بخفض أسعار الوقود والطاقة في الأسواق, وبذلك ستزداد تنافسية الصناعات والخدمات التصديرية, وتنخفض أعباء المعيشة على المقيمين في تركيا.

وقد أعلن البنك المركزي انخفاض معدل التضخم في أوكتوبر 2018 إلى 21.6% مقابل 25.2% في أوكتوبر 2017.

رابعا: سياسة تحفيز الأستثمار الأجنبي:

وخاصة في مجال الطاقة الجديدة والمتجددة, مما أدى إلى استقدام مسثمرين أجانب في مجالي الطاقة الشمسية والرياح, بالإضافة إلى عدة خطوات اتبعتها الحكومة للتنقيب عن الغاز الطبيعي في منطقة الشرق الأوسط مما سيؤدي إلى خفض استيراد النفط والغاز الطبيعي من الخارج.

بالإضافة إلى مشروع قناة اسطنبول الجديدة ومطار اسطنبول الجديد والذي تم افتتاحه رسميا في نهاية أوكتوبر 2018, وقدمت هذه المشاريع الكبرى فرصة ذهبية لظهور مراكز تجارية وسكنية جديدة في مدينة اسطنبول, تتيح لساكنيها فرصة الاستثمار العقاري الناجح والسكن في مدينة اسطنبول أحد أكبر المدن حول العالم وبتكاليف منخفضة مقرانة مع نظيرتها من المدن العالمية الكبرى.

ختاما, استطاعت تركيا تجاوز عدة أزمات وتعلمت من خلالها دروسا ساعدتها على رسم مستقبلها بعيدا عن مغامرة الاستثمار بالديون الخارجية, ودفعت المؤسسات الحكومية إلى التوجه نحو مشاركة القطاع الخاص تجنبا للديون الخارجية, وبالنظر إلى عام 2023 الذي أصبح قاب قوسين أو أدنى, حيث تنتهي فيه معاهدة لوزان التي حرمت البلاد من الاستفادة من مواردها الحقيقية بالشكل الأمثل, فإن تركيا تتجه نحو المزيد من التقدم والازدهار في المستقبل القريب.

 

إعداد وكتابة 

فريق فرصة الاستشاري